السيد محمد حسين الطهراني

140

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

قوّة عظيمة حيث تجتمع جميع رؤوس الأموال والطاقات الفكريّة ، لكنّنا نراهم قد شدّوا رحال الهزيمة والفرار ! يقال لمن تخصّص بأحد الفنون أو الدراسات أخصّائيّ ، فإن كان أصحاب التخصّص من غير الملتزمين وتنقصهم الغيرة الدينيّة ، وتعشعش الخيانة في ذاتهم وكيانهم ، فما قيمتهم يا تري ؟ ! فالنتيجة الحاصلة منهم ليس أكثر من ذهاب الثروات الماليّة والإنسانيّة لتقع تحت راية الكفر كما هو حاصل ، وتري ظاهر أولئك الاطمئنان مع أنَّهم يموتون هناك ، ولا شكّ من حشرهم مع اليهود والنصارى في جهنّم . فيا أيّها المؤمنون ! لا تقولوا : إنَّنا نُرسل أبناءنا إلى هناك وهم يراسلوننا ويقولون إنَّهم يصلّون ويصومون ويحيون المناسبات الإسلاميّة وأمثال هذا الكلام . فلا تنخدعوا بهذا الكلام ، فكم مَن غرّته هذه العبارات ، فكانت النتيجة أن جنوا ثمرات الشؤم من وبال تربية الأجانب التي لا همّ لها سوي القضاء على الدين والشرف والإنسانيّة . لقد عيّن لنا الإسلام منهاجاً وقال : يجب أن يكون الوليّ الفقيه مهاجراً إلى دار الإسلام . وعلى هذا ، فالمجتهد الأعلم الذي يعيش في أمريكا مثلًا ، أو الأشخاص الذين دخلوا الحكومة الإسلاميّة ، وكانوا في الخارج ، وقضوا السنين الطويلة من عمرهم هناك ، وما أن سمعوا باسم الحكومة في إيران حتّى هرعوا لاستلام المناصب الحكوميّة ( من وزارة أو نيابة ، أو حتّى رئاسة وزراء ورئاسة جمهوريّة ) ورشّحوا أنفسهم لتلك المناصب ، مع ذلك الوضع الغير متناسب ، مع الذقون الحليقة وربطات العنق والأحزمة التي ربطوها في أعناقهم خمسين سنة . فلا يمكن لهؤلاء أن يُنتخبوا للولاية . ولقد منَّ الله على الناس بعدم استلامهم هذه المراكز . أو أنَّ الذين استلموها فقدوها بسرعة ، وإلّا لو كانوا قد أخذوها لكانت عاقبة